• بلد بمواصفات خاصة, تحمل أزماته طابعاً خاصاً يختلف عن أزمات دول العالم قاطبة, يتعذر على الساسة الدوليين فهم الأزمة أو فهم أسبابها, كذلك حل أية أزمة في لبنان يحتاج لدراية خاصة وحسابات شديدة التعقيد وارتكاز على معايير شديدة الحساسية,لا تستخدم إلا في لبنان.
• في لبنان لا يمحو طرفٌ طرفاً آخر, ولا يحكم فريقٌ بعيداً عن فريق آخر, رغم تباين الاتجاهات السياسية بل وتناقض المبادئ التي يحملها سياسيو لبنان.
• عندما يختلف السياسيون ويشتد الخلاف يصبح لقاء المصافحة إنجازاً, إلا في لبنان فالمصافحة والعناق والورود, لا تُفسِدها خلافات, ولا تراشقٌ كلامي ساخن, ولو تطور التراشق ليصبح بالحجارة أو الرصاص.
• رغم كل التناقضات السياسية المجتمعة في بيروت, حيث تمر فيها مشاريع الدول الكبرى, وتتركز فيها خلافات عربية, وتتمثل فيها مختلف أشكال الخلاف السياسي والطائفي, فقد التقى اللبنانيون بكل أطيافهم وطوائفهم على اسم واحد هو ميشيل سليمان, واختير رئيساً للبنان, ولم تُفسِد الإجماعَ بضعُ وريقات لم تحمل اسم ميشيل سليمان.
• وجود الخلافات السياسية في لبنان هو القاعدة, والوفاق هو الاستثناء, فلا يمكن تصور لبنان بلا تصريحات وتصريحات مضادة, بلا مواقف متقلبة, بلا انتقال سياسي أو فريق سياسي من تحالف إلى آخر, بلا إعلام وإعلام مضاد.
• أمام اللبنانيين مشوار طويل, فمع كتابة هذه السطور كان رئيس الوزراء المكلف يحاول تشكيل حكومته، ورغم تحديد الحصص الوزارية عدديا (16+11+3 ) فهناك توزيع الحقائب ثم يلي ذلك البيان الوزاري ثم قانون الانتخابات ثم إطلاق الحوار ليأتي موعد الانتخابات النيابية وما يمكن أن تفرزه من نتائج .
• الدستور المعمول بموجبه في لبنان والمعدل في عام /1990/استناداً إلى وثيقة الوفاق الوطني في الطائف، عدَّل في صلاحيات مؤسسات التشريع والحكم في لبنان, فدستور ما بعد الطائف مختلف عن دستور ما قبل الطائف من حيث صلاحيات مؤسستي رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء.
نصوص من الدستور اللبناني
رئيس الجمهورية
المادة 49
• رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن. يسهر على احترام الدستور والمحافظة على استقلال لبنان ووحدته وسلامة أراضيه وفقاً لأحكام الدستور. يرأس المجلس الأعلى للدفاع وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة التي تخضع لسلطة مجلس الوزراء.
• ينتخب رئيس الجمهورية بالاقتراع السري بغالبية الثلثين من مجلس النواب في الدورة الأولى، ويكتفي بالغالبية المطلقة في دورات الاقتراع التي تلي. وتدوم رئاسته ست سنوات ولا تجوز إعادة انتخابه إلا بعد ست سنوات لانتهاء ولايته ولا يجوز انتخاب أحد لرئاسة الجمهورية ما لم يكن حائزاً على الشروط التي تؤهله للنيابة وغير المانعة لأهلية الترشيح.
• كما انه لا يجوز انتخاب القضاة وموظفي الفئة الأولى، وما يعادلها في جميع الإدارات العامة والمؤسسات العامة وسائر الأشخاص المعنويين في القانون العام، مدة قيامهم بوظيفتهم وخلال السنتين اللتين تليان تاريخ استقالتهم وانقطاعهم فعلياً عن وظيفتهم أو تاريخ إحالتهم على التقاعد.
المادة 50
• عندما يقبض رئيس الجمهورية على أزمة الحكم عليه أن يحلف أمام البرلمان يمين الإخلاص للأمة والدستور بالنص التالي:
" أحلف بالله العظيم أن احترم دستور الأمة اللبنانية وقوانينها وأحفظ استقلال الوطن اللبناني وسلامة أراضيه".
المادة 51
• يصدر رئيس الجمهورية القوانين وفق المهل المحددة في الدستور بعد أن يكون وافق عليها المجلس، ويطلب نشرها، وليس له أن يدخل تعديلا عليها أو أن يعفي أحداً من التقيد بأحكامها.
المادة 52
• يتولى رئيس الجمهورية المفاوضة في عقد المعاهدات الدولية وإبرامها بالاتفاق مع رئيس الحكومة. ولا تصبح مبرمة إلا بعد موافقة مجلس الوزراء. وتطلع الحكومة مجلس النواب عليها حينما تمكنها من ذلك مصلحة البلاد وسلامة الدولة. أماالمعاهدات التي تنطوي على شروط تتعلق بمالية الدولة والمعاهدات التجارية وسائر المعاهدات التي لا يجوز فسخها سنة فسنة، فلا يمكن إبرامها إلا بعد موافقة مجلس النواب.
المادة 53
1- يترأس رئيس الجمهورية مجلس الوزراء عندما يشاء دون أن يشارك في التصويت.
2- يسمي رئيس الجمهورية رئيس الحكومة المكلف بالتشاور مع رئيس مجلس النواب استناداً إلى استشارات نيابية ملزمة يطلعه رسمياً على نتائجها.
3- يصدر مرسوم تسمية رئيس مجلس الوزراء منفرداً.
4- يصدر بالاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء مرسوم تشكيل الحكومة ومراسيم قبول استقالة الوزراء أو إقالتهم.
5- يصدر منفرداً المراسيم بقبول استقالة الحكومة أو اعتبارها مستقيلة.
6- يحيل مشاريع القوانين التي ترفع إليه من مجلس الوزراء إلى مجلس النواب.
7- يعتمد السفراء ويقبل اعتمادهم.
8- يرأس الحفلات الرسمية ويمنح أوسمة الدولة بمرسوم.
9- يمنح العفو الخاص بمرسوم. أما العفو الشامل فلا يمنح إلا بقانون.
10- يوجه عندما تقتضي الضرورة رسائل إلى مجلس النواب.
11- يعرض أي أمر من الأمور الطارئة على مجلس الوزراء من خارج جدول الأعمال.
12- يدعو مجلس الوزراء استثنائياً كلما رأى ذلك ضرورياً بالاتفاق مع رئيس الحكومة.
المادة 54
• مقررات رئيس الجمهورية يجب أن يشترك معه في التوقيع عليها رئيس الحكومة والوزير أو الوزراء المختصون ما خلا مرسوم تسمية رئيس الحكومة ومرسوم قبول استقالة الحكومة أو اعتبارها مستقيلة.
• أما مرسوم إصدار القوانين فيشترك معه في التوقيع عليه رئيس الحكومة.
المادة 55
يعود لرئيس الجمهورية، في الحالات المنصوص عنها في المادتين 65 و77 من هذا الدستور، الطلب إلى مجلس الوزراء حل مجلس النواب قبل انتهاء عهد النيابة. فإذا قرر مجلس الوزراء، بناءً على ذلك، حل المجلس، يصدر رئيس الجمهورية مرسوم الحل، وفي هذه الحال تجتمع الهيئات الانتخابية وفقاً لأحكام المادة الخامسة والعشرين من الدستور ويدعى المجلس الجديد للاجتماع في خلال الأيام الخمسة عشر التي تلي إعلان الانتخاب.
تستمر هيئة مكتب المجلس في تصريف الأعمال حتى انتخاب مجلس جديد.
وفي حال عدم إجراء الانتخابات ضمن المهلة المنصوص عنها في المادة الخامسة والعشرين من الدستور يعتبر مرسوم الحل باطلاً وكأنه لم يكن ويستمر مجلس النواب في ممارسة سلطاته وفقاً لأحكام الدستور.
المادة 56
يصدر رئيس الجمهورية القوانين التي تمت عليها الموافقة النهائية في خلال شهر بعد إحالتها إلى الحكومة ويطلب نشرها. أما القوانين التي يتخذ المجلس قراراً بوجوب استعجال إصدارها، فيجب عليه أن يصدرها في خلال خمسة أيام ويطلب نشرها.
وهو يصدر المراسيم ويطلب نشرها، وله حق الطلب إلى مجلس الوزراء إعادة النظر في أي قرار من القرارات التي يتخذها المجلس خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إيداعه رئاسة الجمهورية. وإذا أصرّ مجلس الوزراء على القرار المتخذ أو انقضت المهلة دون إصدار المرسوم أو إعادته يعتبر القرار أو المرسوم نافذاً حكماً ووجب نشره.
المادة 57
لرئيس الجمهورية بعد إطلاع مجلس الوزراء حق طلب إعادة النظر في القانون مرة واحدة ضمن المهلة المحددة لإصداره ولا يجوز أن يرفض طلبه. وعندما يستعمل الرئيس حقه هذا يصبح في حل من إصدار القانون إلى أن يوافق عليه المجلس بعد مناقشة أخرى في شأنه، وإقراره بالغالبية المطلقة من مجموع الأعضاء الذين يؤلفون المجلس قانوناً.
وفي حال انقضاء المهلة دون إصدار القانون أو إعادته يعتبر القانون نافذاً حكماً ووجب نشره.
المادة 58
كل مشروع قانون تقرر الحكومة كونه مستعجلا بموافقة مجلس الوزراء مشيرة إلى ذلك في مرسوم الإحالة يمكن لرئيس الجمهورية بعد مضي أربعين يوماً من طرحه على المجلس، وبعد إدراجه في جدول أعمال جلسة عامة وتلاوته فيها ومضي هذه المهلة دون أن يبت فيه، أن يصدر مرسوماً قاضياً بتنفيذه بعد موافقة مجلس الوزراء.
المادة 59
لرئيس الجمهورية تأجيل انعقاد المجلس إلى أمد لا يتجاوز شهراً واحداً وليس له أن يفعل ذلك مرتين في العقد الواحد.
المادة 60
لا تبعة على رئيس الجمهورية حال قيامه بوظيفته إلا عند خرقه الدستور أو في حال الخيانة العظمى.
أما التبعة فيما يختص بالجرائم العادية فهي خاضعة للقوانين العامة. ولا يمكن اتهامه بسبب هذه الجرائم أو لعلتي خرق الدستور والخيانة العظمى إلا من قبل مجلس النواب بموجب قرار يصدره بغالبية ثلثي مجموع أعضائه ويحاكم أمام المجلس الأعلى المنصوص عليه في المادة الثمانين ويعهد في وظيفة النيابة العامة لدى المجلس الأعلى إلى قاض تعينه المحكمة العليا المؤلفة من جميع غرفها.
المادة 61
يكف رئيس الجمهورية عن العمل عندما يتهم وتبقى سدة الرئاسة خالية إلى أن تفصل القضية من قبل المجلس الأعلى.
المادة 62
في حال خلو سدة الرئاسة لأي علة كانت تناط صلاحيات رئيس الجمهورية وكالة بمجلس الوزراء.
المادة 63
مخصصات رئيس الجمهورية تحدد بموجب قانون ولا تجوز زيادتها ولا انقاصها مدة ولايته.
رئيس مجلس الوزراء
المادة 64
رئيس مجلس الوزراء هو رئيس الحكومة يمثلها ويتكلم باسمها ويعتبر مسؤولاً عن تنفيذ السياسة العامة التي يضعها مجلس الوزراء. وهو يمارس الصلاحيات التالية:
1- يرأس مجلس الوزراء ويكون حكماً نائباً لرئيس المجلس الأعلى للدفاع.
2- يجري الاستشارات النيابية لتشكيل الحكومة ويوقع مع رئيس الجمهورية مرسوم تشكيلها. وعلى الحكومة أن تتقدم من مجلس النواب ببيانها الوزاري لنيل الثقة في مهلة ثلاثين يوماً من تاريخ صدور مرسوم تشكيلها. ولا تمارس الحكومة صلاحياتها قبل نيلها الثقة ولا بعد استقالتها أو اعتبارها مستقيلة إلا بالمعنى الضيق لتصريف الأعمال.
3- يطرح سياسة الحكومة العامة أمام مجلس النواب.
4- يوقع مع رئيس الجمهورية جميع المراسيم ما عدا مرسوم تسميته رئيسا للحكومة ومرسوم قبول استقالة الحكومة أو اعتبارها مستقيلة.
5- يوقع مرسوم الدعوة إلى فتح دورة استثنائية ومراسيم إصدار القوانين وطلب إعادة النظر فيها.
6- يدعو مجلس الوزراء إلى الانعقاد ويضع جدول أعماله ويطلع رئيس الجمهورية مسبقاً على المواضيع التي يتضمنها وعلى المواضيع الطارئة التي ستبحث.
7- يتابع أعمال الإدارات والمؤسسات العامة وينسق بين الوزراء ويعطي التوجيهات العامة لضمان حسن سير العمل.
8- يعقد جلسات عمل مع الجهات المعنية في الدولة بحضور الوزير المختص.
مجلس الوزراء
المادة 65
تناط السلطة الإجرائية بمجلس الوزراء. وهو السلطة التي تخضع لها القوات المسلحة، ومن الصلاحيات التي يمارسها:
1- وضع السياسة العامة للدولة في جميع المجالات ووضع مشاريع القوانين والمراسيم التنظيمية واتخاذ القرارات اللازمة لتطبيقها.
2- السهر على تنفيذ القوانين والأنظمة والإشراف على أعمال كل أجهزة الدولة من إدارات ومؤسسات مدنية وعسكرية وأمنية بلا استثناء.
3- تعيين موظفي الدولة وصرفهم وقبول استقالتهم وفق القانون.
4- حل مجلس النواب بطلب من رئيس الجمهورية إذا امتنع مجلس النواب، لغير أسباب قاهرة عن الاجتماع طوال عقد عادي أو طوال عقدين استثنائيين متواليين لا تقل مدة كل منهما عن الشهر أو في حال رد الموازنة برمتها بقصد شل يد الحكومة عن العمل. ولا تجوز ممارسة هذا الحق مرة ثانية للأسباب نفسها التي دعت إلى حل المجلس في المرة الأولى.
5- يجتمع مجلس الوزراء دورياً في مقر خاص ويترأس رئيس الجمهورية جلساته عندما يحضر. ويكون النصاب القانوني لانعقاده أكثرية ثلثي أعضائه، ويتخذ قراراته توافقياً. فإذا تعذر ذلك فبالتصويت، ويتخذ قراراته بأكثرية الحضور. أما المواضيع الأساسية فإنها تحتاج إلى موافقة ثلثي عدد أعضاء الحكومة المحدد في مرسوم تشكيلها. ويعتبر مواضيع أساسية ما يأتي:
تعديل الدستور، إعلان حالة الطوارئ وإلغاؤها، الحرب والسلم، التعبئة العامة، الاتفاقات والمعاهدات الدولية، الموازنة العامة للدولة، الخطط الإنمائية الشاملة والطويلة المدى، تعيين موظفي الفئة الأولى وما يعادلها، إعادة النظر في التقسيم الإداري، حل مجلس النواب، قانون الانتخابات، قانون الجنسية، قوانين الأحوال الشخصية، إقالة الوزراء.
المادة 66
• لا يلي الوزارة إلا اللبنانيون ولا يجوز تولي الوزارة إلا لمن يكون حائزاً على الشروط التي تؤهله للنيابة.
• يتولى الوزراء إدارة مصالح الدولة ويناط بهم تطبيق الأنظمة والقوانين كل بما يتعلق بالأمور العائدة إلى إدارته وما خص به.
• يتحمل الوزراء إجمالياً تجاه مجلس النواب تبعة سياسة الحكومة العامة ويتحملون افرادياً تبعة أفعالهم الشخصية.
المادة 67
للوزراء أن يحضروا إلى المجلس أنى شاؤوا وأن يُسمعوا عندما يطلبون الكلام ولهم أن يستعينوا بمن يرون من عمال إدارتهم.
المادة 68
عندما يقرر المجلس عدم الثقة بأحد الوزراء وفاقاً للمادة السابعة والثلاثين وجب على هذا الوزير أن يستقيل.
المادة 69
1- تعتبر الحكومة مستقيلة في الحالات التالية:
أ- إذا استقال رئيسها.
ب- إذا فقدت أكثر من ثلث عدد أعضائها المحدد في مرسوم تشكيلها.
ج- بوفاة رئيسها.
د- عند بدء ولاية رئيس الجمهورية.
هـ- عند بدء ولاية مجلس النواب.
و- عند نزع الثقة منها من قبل المجلس النيابي بمبادرة منه أو بناء على طرحها الثقة.
2- تكون إقالة الوزير بمرسوم يوقعه رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بعد موافقة ثلثي أعضاء الحكومة.
3- عند استقالة الحكومة أو اعتبارها مستقيلة يصبح مجلس النواب حكماً في دورة انعقاد استثنائية حتى تأليف حكومة جديدة ونيلها الثقة.
المادة 70
لمجلس النواب أن يتهم رئيس مجلس الوزراء والوزراء بارتكابهم الخيانة العظمى أو بإخلالهم بالواجبات المترتبة عليهم ولا يجوز أن يصدر قرار الاتهام إلا بغالبية الثلثين من مجموع أعضاء المجلس. ويحدد قانون خاص شروط مسؤولية رئيس مجلس الوزراء والوزراء الحقوقية.
المادة 71
يحاكم رئيس مجلس الوزراء أو الوزير المتهم أمام المجلس الأعلى.
المادة 72
يكف رئيس مجلس الوزراء أو الوزير عن العمل فور صدور قرار الاتهام بحقه، وإذا استقال لا تكون استقالته سبباً لعدم إقامة الدعوى عليه أو لوقف المعاملات القضائية.
ندى عباس