بحثَ في أزمة ثقة المواطن بالقضاء والتراكم القضائي
شهدت دمشق بين الـ19 والـ22 من شهر نيسان الماضي أعمال المؤتمر الثاني عشر لرؤساء أجهزة التفتيش القضائي الذي ينعقد دورياً تحت إشراف المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية التابع لجامعة الدول العربية. وتناول المؤتمر على جدول أعماله سبعة محاور تصب في ثلاثة اتجاهات أساسية هي قضية تطوير أجهزة التفتيش العربية لجهة اعتمادها التقنيات الحديثة ومسألة انعدام الثقة بين المواطن والقضاء ومشكلة الاكتظاظ، والمواصفات الواجب توافرها في العنصر البشري العامل في القضاء كالقاضي والمساعد القضائي.
الدول المشاركة في المؤتمر وهي الأردن والإمارات وتونس والجزائر والسعودية والسودان وعمان وفلسطين والكويت وليبيا ومصر والمغرب واليمن تقدمت بأوراق عمل بلغ عددها 17 ورقة تفاوتت في محتواها، فمنها ما أهتم بعرض تجربة الدولة في مجال التفتيش القضائي والمستجدات الحاصلة فيها لجهة تطبيق توصيات المؤتمرات السابقة، ومنها ما ركز على تقديم مقترحات ورؤى جديدة تساهم في دعم عمل أجهزة التفتيش القضائية العربية. إلا أنها وفي المحصلة صبت في خانة واحدة وهي السعي نحو تحسين واقع أجهزة التفتيش القضائية العربية عبر تبادل وجهات النظر والتشاور والتبادل المعرفي للتجارب الناجحة فيما بينها.
محاور المؤتمر:
المحور الأول: مدى تفعيل التوصيات الصادرة عن الاجتماعات السابقة.
المحور الثاني: إدخال التقنيات الحديثة وبرامج الحاسوب على أجهزة التفـتيش القضائي.
المحور الثالث: معالجة أزمة ثقة المواطن في القضاء.
المحور الرابع: دور التفتيش القضائي في ضمان انتظام سير العدالة ومعالجة الاختنـاق القضائي(الاكتظاظ).
المحور الخامس: استعراض صلاحيات رئيس هيئة التفتيش في كل دولة عربية من خلال ورقـة عمل تقدَّم من قبل كل منهم في هذا الشأن.
المحور السادس: مناقشة مشروع النظام الأساسي للمركز العربي لإعداد تدريب المفـتش القضائي العربي.
المحور السابع : إستراتيجية عربية نموذجية لاختيار من يتولى القضاء كفاءة وعلماً وسلوكاً، والمساهمة في إعداد برامج التأهيل الإعدادي والتخصصي. إضافة إلى وضع برنامج عربي استرشادي للتأهيل المستمر للقضاة. الافتتاح واليوم الأول
بكلمات مقتضبة رحب السيد وزير العدل المستشار محمد الغفري ممثل السيد رئيس مجلس الوزراء راعي المؤتمر بضيوف دمشق. وتمنى للمؤتمر الذي اطلق عليه "مؤتمر دمشق" أن يحققق غاياته وأهدافه وكان قد سبقه بالترحيب بضيوف المؤتمر كل من السفير عبد الرحمن الصلح الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية رئيس المركز العربي للأبحاث القضائية والسيد تيسير قلا عواد رئيس إدارة التفتيش القضائي في سوريا.
الجلسة الأولى
افتتح الدكتور محمد حسين مدير الإدارة العامة للمركز العربي للبحوث القانونية والقضائية الجلسة الأولى، داعياً السيد رئيس المؤتمر الحادي عشر في الشارقة المستشار حميد علي مصبح المهيري مدير إدارة التفتيش القضائي بدولة الإمارات العربية للتحدث عن فترة رئاسته للمؤتمر السابق.
الأستاذ المهيري عبر في كلمته عن أهمية هذه المؤتمرات في خلق عمل عربي مشترك على صعيد التفتيش القضائي، مشيداً بالتوصيات الصادرة عن المؤتمر السابق والتي أدت إلى اعتماد وثيقة الشارقة الاسترشادية حول أخلاقيات القاضي العربي وإنشاء المركز العربي لإعداد وتدريب المفتشين القضائيين في الدول العربية ومقره دولة الإمارات. بعد ذلك تسلم القاضي الأستاذ تيسير قلا عواد رئيس إدارة التفتيش القضائي في سورية رئاسة الجلسات وفتح الباب لمناقشة المحور الأول على جدول الأعمال وهو مدى تفعيل التوصيات الصادرة عن الاجتماعات السابقة، وهو بند دائم لجميع المؤتمرات. وفي المحور الثاني المتعلق بإدخال التقنيات الحديثة إلى أجهزة التفتيش القضائي تحدث بعض رؤساء الأجهزة عن تجربتهم فشرح الدكتور مصطفى عساف رئيس جهاز التفتيش القضائي في الأردن تجربة بلاده في إدخال التقنيات الحديثة على أجهزة التفتيش القضائي، واعتمادها نموذج تفتيش عـلى الحاسوب مقسم على عدد مـن البنـود هي الحضور والتبليغ والاختصاص وشرح مدى النتائج الإيجابية من وراء هذا التوظيف التقني. في حين قال المستشار انتصار نسيم حنا رئيس جهاز التفتيش القضائي في مصر: يتم في مصر إدخال التقنيات عن طريق تحويل المحتوى الورقي إلى محتوى رقمي، كما تم إنشاء قاعدة بيانات الكترونية، وكذلك يتم إنشاء شبكة داخلية تحقق التواصل بين الدوائر المختلفة. كما تحدث القاضي محمد سمير حاطوم المفتش العام القضائي في لبنان عن المجالات التي يمكن للمكننة أن تعطي فيها نتائج كبيرة كإدخال أسماء أطراف الدعاوى، وتنظيم الأرشيف الورقي بطريقة فعالة وإرسال أوراق للمحضرين والخبراء عن طريق البريد الالكتروني وإمكانية إصدار الإحصاءات الشهرية المطلوبة وتقديم بعض الطلبات عبر الانترنيت مباشرةً وحفظ الدعاوى وتنظيم الحضور وتأمين السرية للملفات. وعن الكيفية التي استفاد من خلالها التفتيش القضائي اللبناني من المعلوماتية قال: الإطلاع الآلي واليومي المباشر على كل أعمال المحكمة والمراقبة المستمرة للتحقيق في الشكاوى وتلقيها من المواطنين وتحديد أماكن الاختناق القضائي في المحاكم وضمان سرية البيانات القضائية. وفي الإمارات تفيد المكننة التقنية في العديد من المسائل كما ورد في الورقة المقدمة من الوفد الإماراتي، فدفع الرسوم مثلاً يتم عن طريق الحاسوب وهناك موقع إلكتروني للتفتيش يتم عن طريقه تقديم الشكاوى.
• وضع إستراتيجية للتفتيش من أجل تحسين الأداء القضائي في الدول العربية
أزمة ثقة المواطن في القضاء محور الجلسة الثانية ..
تميزت الجلسة الثانية من جلسات المؤتمر بأهميتها، كونها ناقشت واحدة من أبرز المشكلات التي تلامس المواطن العربي وهي أزمة انعدام الثقة بالقضاء، وأزمة اكتظاظ المحاكم بالقضايا.
أبرز المداخلات جاءت في ورقة العمل المقدمة من الأستاذ إدريس الإدريسي بشر رئيس جهاز التفتيش القضائي المغربي وكانت بعنوان( استراتيجية للتفتيش من أجل تحسين الأداء القضائي) وتضمنت ثلاثة محاور، دور التفتيش، الإشكالية، الاستراتيجية. واقترح الأستاذ بشر اعتماد وثيقة تصدر عن المؤتمر تسمى وثيقة دمشق لمعالجة أزمة ثقة المواطن في القضاء ومعالجة الاكتظاظ ، وتم الاتفاق على تشكيل لجنة لإعداد مشروع وثيقة حول وضع استراتيجية للتفتيش من أجل تحسين الأداء القضائي في الدول العربية.
الجلسة الثالثة وصلاحيات أجهزة التفتيش
انفرد المحور الخامس باستعراض صلاحيات رئيس هيئة التفتيش في كل دولة عربية فاقترح الدكتور مصطفى العساف (الأردن) إيجاد نموذج لصلاحيات رئيس التفتيش وتحديد مرجعيات هيئات التفتيش وبيان صلاحيات هيئات التفتيش وإرساء مبدأ الشفافية. في حين وضح القاضي إدريس بشر (المغرب) أنه ينبغي أن لا تكون مهمة التفتيش التنقيب عن الأخطاء بل الإرشاد والنصح وأن البحث في صلاحيات رئيس التفتيش في كل دولة هو محدد في قانون هذه الدولة والبحث فيه يدخل في اختصاص السلطة التشريعية. ورقة العمل السورية المعدة من قبل الأستاذ تيسير قلا عواد جاءت في هذا المحور، وقُدمت من قبل القاضي ماجد حجار، وفيها تحدث عن نشوء نظرية الرقابة العليا على تطبيق القانون مما يفترض وجود هيئة اجتماعية عليا تصدر قرارات لها صفة الإلزام. وعن أزمة الثقة بين المواطن والقضاء جاء في الورقة أن المعالجة تتأتى عن طريقين أساسيين هما الكفاءة العلمية والأخلاقية في انتقاء القضاة واستقلال المؤسسة القضائية. وهناك وسائل أخرى منها تزويد الجهاز القضائي بعدد كاف من القضاة ووضع تشريعات جديدة، ودعم المعهد القضائي، وإرساء مبدأ التخصص للقضاة وتفعيل نشاط إدارة التفتيش القضائي. كما طالب المستشار انتصار نسيم حنا (مصر) والدكتور مصطفى العساف (الأدرن) بإيجاد آلية موحدة لصلاحيات هيئات التفتيش في الدول العربية وعرضها على وزراء العدل العرب. مما دفع بالدكتور محمد حسين لاقتراح أن تعد وثيقة حول صلاحيات رؤساء أجهزة التفتيش القضائي في الدول العربية كنموذج استرشادي لصلاحيات رئيس جهاز التفتيش القضائي.
مركز عربي لإعداد وتدريب المفتش القضائي العربي
تضمنت الجلسة الرابعة مناقشة المحور السادس وهو مشروع النظام الأساسي للمركز العربي لإعداد وتدريب المفتش القضائي العربي. حيث اقترح الدكتور محمد حسين تعديل عنوان المحور بحيث يصبح النظام الأساسي للمركز العربي لتدريب وتأهيل المفتشين القضائيين العرب واقترح رفع توصية بإحالة هذا المشروع إلى المرجعية المختصة في دولة الإمارات كونها الحاضنة للمركز.
شروط من يتولى القضاء في نقاشات جلسة العمل الخامسة:
تناول المحور السابع مناقشة مشروع الاستراتيجية العربية الاسترشادية لاختيار من يتولى القضاء كفاءة وعلماً وسلوكاً. ومشروع برنامج عربي استرشادي للتأهيل الإعدادي والتخصصي. ومشروع برنامج عربي استرشادي للتأهيل المستمر للقضاة.
أبرز التوصيات الصادرة عن المؤتمر الثاني عشر
التأكيد على التوصيات الصادرة عن الإجتماعات السابقة ومن بينها:
• العمل على وضع ضمانات جزائية ومدنية (غرامات، تعويضات) تمنع إساءة استعمال الحقّ في الطلبات التي يُقصد بها عرقلة سير المحاكمة وإطالة أمد التقاضي وعرقلة التنفيذ .
• إعداد دورات تخصصية للعاملين في التفتيش القضائي .
• زيادة عدد المحاكم وتوسيع انتشارها بما يتناسب مع عدد السكان .
• تفعيل دور أجهزة التفتيش في مراقبة أماكن الإيقاف والحجز وشرعية الإعتقال ووضعية السجناء.
• التأكيد على حتمية إدخال الأنظمة المعلوماتية في عمل أجهزة التفتيش القضائي.
• إيلاء موضوع ثقة المواطن في القضاء الأهمية الكافية لدى أجهزة التفتيش القضائي وذلك من خلال السهر على سرعة الفصل في القضايا المطروحة أمام القضاء وصحة الأحكام في نتائجها المبنية على الأسباب التي تتفق مع الواقع والقانون والتي تؤدي بسلاسة ويسر إلى النتيجة العادلة وهذا ما يوجب التركيز على:
- استقلال القضاء باعتباره سلطة من سلطات الدولة .
- التأهيل العلمي للقاضي.
حول تجربة التفتيش القضائي في الدول العربية
الميزان تابعت فعاليات "مؤتمر دمشق" للتفتيش القضائي -كما أطلق عليه- ورصدت آراء بعض من رؤساء أجهزة التفتيش القضائي وحاورتهم حول تجربتهم مع التفتيش القضائي.
السفير عبد الرحمن الصلح الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية
رئيس المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية:
ما هي ابرز أهداف المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية؟
تأسس المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية في المغرب وكان هدفه الأساسي تحديث التشريعات العربية والعمل على توحيدها، فالتشريع المقترح يعرض على مندوب كل دولة على اختلاف المواضيع سواء على اجتماعات رؤساء أجهزة التفتيش القضائي أو رؤساء المعاهد القضائية، وكل مندوب يقدم اقتراحه ونعمل آنذاك على تقريب وجهات النظر وتوحيد الألفاظ بل أكثر من ذلك توحيد الرؤية والعمل على صياغة هذه التشريعات بشكل واضح وموحد.
هل هناك تباينات شاسعة في الحالة القضائية بين الدول العربية؟
هناك تباينات بالطبع، مثلاً على صعيد المجالس القضائية، في سورية والسودان مثلا يرأسها رئيس الدولة وينوب عنه وزير العدل. أما في لبنان فهو مجلس مستقل. ونحن نحاول مثلاً أن نوحد بين جميع الدول العربية في مثل هذه المسائل.
المستشار حميد علي مصبح المهيري مدير دائرة التفتيش القضائي في دولة الإمارات
قال للميزان: بالنسبة لنا في الإمارات فنحن نولي مسألة إنشاء المركز العربي لتدريب المفتشين القضائيين أهمية كبرى ونسعى لإنجازها في أسرع وقت. في الإمارات حققنا الكثير من التقدم فرئيس إدارة التفتيش القضائي مثلاً هو عضو في المجلس الأعلى للقضاء، وهو يمثل صوت القضاء والمحاكم في هذا المجلس، وهو يدافع عن حقوق القضاة في المجلس ويتابع أمورهم، وهذا يحسن من وضعهم في العموم.
أما الدكتور مصطفى العساف مدير دائرة التفتيش القضائي في الأردن فقال في رد على سؤال حول الفوائد التي تحققت للأردن من جراء مشاركتها في مؤتمرات التفتيش القضائي المتلاحقة: هناك فوائد عديدة منها علمية ومنها تطبيقية فنحن في الأردن قمنا بتحضير برنامج خاص في الحاسوب لأعمال التفتيش يهتم بإعداد التقارير ونماذج التفتيش عن القضاة الذين هم على وشك التثبيت أو الترفيع أو الترقية فلا يجوز في الأردن ترفيع أو تثبيت أي قاضٍ إلا بعد تقديم تقرير عنه من قبل مديرية التفتيش القضائي، فالنظام القضائي في الأردن يتطلب أن يعين القاضي لثلاث سنوات كمرحلة تجريبية، بعدها لا بد من إعداد تقرير التفتيش عنه وعما أنجزه وصلاحيته وملاءمته لتولي منصب القضاء.
ما هي أهمية التفتيش القضائي برأيكم؟
أهمية التفتيش القضائي تتجلى في أن القضاء هو وسيلة إحقاق الحق في المجتمع وبالتالي لا بد أن يكون القاضي على مستوى عال من حسن الأداء وهذا التقييم يتم عن طريق التفتيش القضائي. ومديرية التفتيش، يجب في إطار عملها هذا، أن تتوخى العدالة لأن القضاة الذين يوزعون العدالة لا بد أن يحظوا بها.
ماذا عنكم في الأردن هل لديكم تراكم وكم هو عدد القضاة والمحامين؟
نحن في موضع متوسط فعدد القضاة لدينا نحو (700) وعدد المحامين 7-8 آلاف.
هل يتمثل رئيس جهاز التفتيش في الأردن في المجلس الأعلى للقضاء وكيف ينعكس هذا على عملكم؟
نعم فأنا عضو في المجلس الأعلى للقضاء وهذا ينعكس على استقلالية القضاء. كما أن رئيس مجلس التفتيش القضائي هو رئيس محكمة التمييز ولديه صلاحيات واسعة في تعيين القضاة وترقيتهم.
الأستاذ المستشار انتصار نسيم حنا مدير دائرة التفتيش القضائي في مصر
قال للميزان: تجربة التفتيش القضائي في مصر قديمة للغاية وحالياً تشهد تطورات تقنية مهمة حيث يتم ربط أجهزة التفتيش القضائي بنظم وتقنيات حديثة كي يتم التحول من الملفات الورقية إلى الرقمية على الحواسب، وأيضا تجري عملية ربط أقسام التفتيش القضائي عبر شبكة إلكترونية داخلية لتنظيم العمل وتبادل المعلومات فيما بينها. وأيضاً هناك شبكة عامة بين جهاز التفتيش القضائي وبين القضاة من ناحية وبين المحاكم من ناحية أخرى. إضافة إلى عملية إنشاء منتدى قضائي بحيث يتم الحوار بين عناصر أجهزة التفتيش وبين القضاة.
هل تعتقد أن هذه المؤتمرات نجحت في تحقيق تبادل ناجح للتجارب فيما بين الدول العربية؟
هذه اللقاءات المتكررة تمكن الأجهزة من عرض تجاربها مما يقرب الأفكار ويشجع الأجهزة على الاقتباس والاستفادة من تجارب الأجهزة الأخرى، لذلك فالفروق باتت بسيطة بين أجهزة التفتيش القضائي العربية.
كيف تتعاملون في مصر مع التوصيات التي تصدر عن هذه المؤتمرات؟
نقوم في مصر وفي مختلف الدول العربية بتطبيق هذه التوصيات ثم نقوم في السنة التالية باستعراض ما آل إليه تطبيقها في كل دولة.
ما أبرز المشكلات التي تواجهونها في مصر على صعيد التفتيش القضائي؟
أهمها مشكلة توزيع القضايا بين القضاة، ولذلك نحاول تحديد الاحتياجات الفعلية لكل محكمة من القضاة، بحيث نزيد من عدد القضاة للمحاكم التي تعاني من عجز ونأخذ من التي لديها فائض. وهذا ما يسمى بعدالة التوزيع.
القاضي عبد الرؤوف بن الشيخ المتفقد العام بوزارة العدل وحقوق الإنسان في تونس
تحدث عن بعض جوانب التجربة التونسية في ميدان التفتيش القضائي بالقول:
تجربة تونس في هذا المضمار واسعة جداً، و تجربة النافذة المستمرة في المحاكم التونسية واحدة من أبرز العمليات الجديدة في تونس، وقد أحدثت هذه التجربة لتنظيم عملية التواصل بين المتقاضي وكل ما له علاقة بالقضية، كالحصول على نص الحكم أو مواعيد الجلسات أو غيرها وهذه النافذة مفتوحة على مدار 24 ساعة. أيضا القضاء في تونس مر بتجربة تحديث التجهيزات فلكل محكمة استقلالية تجاه معالجة الأحكام ونظام جلساتها وأصبح لكل قاضٍ حاسب محمول خاص يعطى له من وزارة العدل مجاناً.
ما هي قدرة القضاء التونسي على فصل القضايا التي ترفع إليه وماهو عدد المحامين بالنسبة للمواطنين؟
هناك نحو مليون قضية ترفع إلى القضاء التونسي سنوياً يفصل منها قرابة 600 ألف قضية تقريباً. بواسطة 1800 قاضي، كما يوجد لدينا 5000 محامي وعدد السكان في تونس 10 ملايين مواطن.
هل تعتبرون تجربة تونس متقدمة على تجارب غيرها من الدول العربية؟
مقاييس التقييم متباينة ولكننا في تونس وصلنا لإنجاز50% من المشروع الموضوع للارتقاء بالقضاء في تونس، وقبل نهاية العام الحالي سيتم إنجاز بوابة العدالة كموقع إلكتروني يمكن للمواطن الدخول إليها والحصول على أية معلومة حول النظام القضائي.
تجربة النافذة المستمرة في المحاكم التونسية تـنظم عملية التواصل بين المتقاضي وكل ما له علاقة بالقضية، كالحصول على نص الحكم أو مواعيد الجلسات أو غيرها وهي مفتوحة على مدار 24 ساعة
رئيس جهاز التفتيش القضائي المغربي: ينبغي أن لا تكون مهمة التفتيش التنقيب عن الأخطاء
يحيى الأوس