القائمة الرئيسية
الصفحة الرئيسية
من نحن
العدد السابق
تكاليف الإعلان
مكتبة الكتب
منتدى الميزان
الأرشيف
اتصل بنا


أقسام المجلة


حوار الميزان : الدكتور محمد يوسف الحسين في حوار مع الميزان

الإشراف على مؤسسة تعليمية يناهز عدد طلابها خمسة عشر ألف طالب وطالبة ككلية الحقوق مهمة تحتاج إلى الكثير من الجهد والخبرة. فالتعاطي مع مشكلات الطلاب واحتياجاتهم أمر شاق، يستوجب امتلاك خبرة علمية وتربوية واسعة إضافة إلى ذهنية منفتحة، تتابع كل ما له علاقة بتطوير العملية التعليمية، وتذلل العقبات التي تعترضها.
كلية الحقوق بوصفها واحدة من أهم الكليات السورية وأعرقها وبحكم عدد طلابها الهائل ودورها في رفد المجتمع برجال القانون، تبدو معاناتها أكبر من سواها، ما يُلقي بالمزيد من المهام على عاتق عمادتها التي يتولاها الدكتور محمد يوسف الحسين. "الميزان" التقت الدكتور الحسين وتحاورت معه بقضايا المناهج والطلاب والدراسات العليا، وتناقشت معه في نتائج الاستبيان الذي أجرته مجلة الميزان في كلية الحقوق،وسألته عن رأيه في عدد من المسائل الأخرى ، فكان الحوار التالي:


• الحديث عن المناهج الدراسية حديث دائم لا يكاد ينقطع، هل تعتقد أن مناهج كلية الحقوق قادرة على تأهيل الطالب لممارسة الحياة العملية؟ وهل هي على مستوى الكفاءة المطلوبة؟
بداية، هنالك خطط خاصة بكل كلية لتطوير المناهج التعليمية. وتوجد في مناهج كلية الحقوق كل المفردات التي يمكن أن يحتاجها الإنسان في حياته العملية كمحامٍ أو كقاضٍ، إلا أننا نعمل الآن على تجديد هذه المناهج بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل بصورة عامة وليس مع احتياجات مهنة المحاماة أو العمل في القضاء وحسب. فكلية الحقوق هي منهل قانوني ـ فكري ـ معرفي، ما يستوجب توافر مادة علمية حقيقية للطالب خلال سنوات دراسته، وهذه مسألة نوليها اهتماماً كبيراً ونسعى جاهدين لتأمين مثل هذه المؤلفات والمواد النوعية.

• هل بإمكاننا القول إن الكتب ليست على مستوى الكفاءة المطلوبة؟
لا تطرح المسألة على هذا النحو وكفاءة المناهج سقفها مفتوح، فنحن ضمن مجتمع يحدث فيه الكثير من المتغيرات وعلينا أن نواكبها في كلية الحقوق. من هنا تأخذ مسألة المناهج الدراسية وتطويرها بعداً هاماً. وهي مسألة مستمرة، وهناك الكثير من القوانين الجديدة لا بد أن تجد طريقها إلى مناهج كلية الحقوق، ولا سيما منها ذات الصلة بالمسائل التجارية كقانون الشركات والقانون التجاري وقانون التحكيم.

• لماذا لا تعملون في كلية الحقوق على مسألة التخصص على غرار كلية الاقتصاد التي كانت سباقة في هذا المضمار فخرّجت أجيالاً أكثر قدرة على الانخراط في سوق العمل؟ علماً أن هناك حاجة للتخصص .
لدينا في كلية الحقوق خمس مجموعات من المواد ( جزائية ـ إدارية ـ مدنية ـ تجارية ـ دولية ) يختار الطالب إحداها وهي مؤلفة من ثلاث مواد حيث يكلف الطالب بها في السنتين الثالثة والرابعة، وهو شكل للتخصص درجت عليه الكلية منذ زمن، لكننا اليوم بصدد إحداث دبلوم تأهيل للمنازعات الإدارية مثلاً، وهذا يعني تخصصاً في الدعاوى الإدارية، ندرك ضرورة رفد كلية الحقوق بدبلوم أو ماجستير تأهيل وتخصص، وقد اقترحنا بعضها لرفد سوق العمل بهذه الاختصاصات. وستكون - إنشاء الله- موضع التطبيق في العام الدراسي 2009ـ 2010.

• هل يؤدي التخصص في حال تم اعتماده إلى محامٍ يمتهن العمل في نوع مخصص من القضايا ولا يقبل قضايا أخرى خارج اختصاصه؟
للأسف الحياة قاسية جداً، ولا أعتقد أن هناك محامياً في سوريا يجنح نحو التخصص التام، فدائماً يأخذ المحامي أي قضية تأتي إليه سواء كانت (جزائية ـ مدنية ـ إدارية). بمعنى أنه لا يوجد في العموم محامي متخصص، باستثناء بعض المحامين الكبار الذين بوسعهم العمل ضمن مجال محدد. لكن التخصص يعطيه تميزاً في مجال ما. إضافة لذلك فإن التخصص مفيد في مجالات أخرى كثيرة غير المحاماة.

• كم هو عدد طلاب كلية الحقوق؟ وهل الكلية مؤهلة لاستيعاب هذا العدد؟ وكيف يتم توزيع الطلاب بين التعليم النظامي والمفتوح، وما هو عدد الخريجين سنويا؟
لدينا قرابة 15000 طالب وطالبة في الكلية، وهو عدد كبير جداً، لكننا نأمل أن يقل نوعاً ما، حيث تم إحداث كليات حقوق في عدة محافظات، بعد أن كانت موجودة في دمشق وحلب فقط. يترافق هذا العدد الكبير مع قلة عدد أعضاء الهيئة التدريسية قياساً إلى عدد الطلاب، وهذا يؤدي إلى إرباكات كثيرة، لكننا نعمل على تلافيها.يتم اقتراح أعداد الطلاب في التعليم النظامي والمفتوح في مجلس الكلية، ويرفع إلى مجلس الجامعة لاعتمادها. أما وسطي عدد الخريجين سنوياً فهو بحدود 1300 طالب وطالبة.
• لماذا لا توافقون على افتتاح كليات للحقوق في الجامعات الخاصة، ففي ذلك تخفبف للضغط ؟
لا علاقة لنا بذلك, هذا الأمر يخص السياسة التي تتبعها وزارة التعليم العالي, وأنا شخصياً لا أجد أن هناك مانع قانوني للترخيص لجامعات خاصة في افتتاح كليات حقوق مستقبلاً.

• أغلب طلاب الحقوق لا يلتزمون بالدوام. ما أثر ذلك على الطلاب، وهل لعدم الإلنزام بالدوام صلة بنظام الكلية ؟
لا يوجد من الناحية القانونية أي أثر على الطالب غير المداوم، فما يهمنا هو التقدم للامتحان والنتيجة، وعدم الإلتزام بالدوام موجود في تاريخ كلية الحقوق نظراً لعدم تفرغ عدد كبير من الطلاب للدراسة. أما من الناحية العملية فمن يلتزم بالدوام يحقق فائدة علمية أكبر ويكون أقرب إلى المواد التي درسها، إضافة إلى أن غير الملتزم قد يحتاج إلى عدد من السنوات أكثر لينال التخرج.

• ألا تعتقد أن اكتظاظ قاعات التدريس في الكلية له علاقة بتغيب الطلاب عن الحضور؟
حقيقة، ليس لدينا أمكنة كافية لحضور كل الطلاب في كلية الحقوق، ماحدا بالحكومة ووزارة التعليم العالي ورئاسة الجامعة بمتابعة حثيثة لإيجاد كلية تليق بالحقوق، وخلال أشهر قليلة جداً سنستلم مبنى جديداً فيه تسعة مدرجات، وأعتقد أنه كاف لاستيعاب طلابنا في الوضع الراهن ومساعدة الكليات الأخرى أيضاً. وسيبدأ المبنى باستقبال الطلاب في بداية العام الدراسي 2008-2009.
• برأيكم، هل هناك مواد تحتاج للحضور؟
قطعاً. فالأستاذ عندما يعتلي المنبر ويعطي المحاضرة لا يتوقف عند مفردات الكتاب بالكلمة، وإنما يقدم كل ما هو جديد خلال المحاضرة. وللأسف الشديد هناك ثقافة سائدة بين الطلاب، حيث يقوم بعضهم بكتابة بعض المصطلحات عندما يلقي الأستاذ المحاضرة ثم يودعونها في المكتبات التي تقوم بدورها بطباعة ملخصات مغلوطة!! هذه الملخصات يحصل عليها الطلاب غير المواظبين على الحضور وهي تلخيص التلخيص، فتفاجئهم لاحقاً نتائج غير جيدة. نحن لا نعترف بهذه الملخصات، فالكتاب المقرر هو المعتمد.
• لكن غالباً ما يلجأ الطلاب إلى الملخصات لأنها توفر عليهم وقتاً وجهداً، والطالب يجد أن دراسة الملخصات تتيح له النجاح وهذا ما أثبتته التجربة على مدى سنوات، فهل عدم الموافقة العلنية من الأساتذة والعمادة هو فقط لعدم شرعنة هذا العمل أم أن هناك أسباباً حقيقية من الناحية العلمية تجعلكم ترفضون الاعتراف بها؟ وهل طالبتم باتخاذ إجراءات في حق المكتبات التي تبيعها للطلاب ومنها ما هو موجود داخل الكلية؟
تقدم هذه الملخصات معلومات خاطئة لأن من يكتبونها لا يحضرون المحاضرات، كما أن اعتماد الطلاب على شراء الملخصات يؤدي إلى إهمالهم في حضور المحاضرات، وغاية الحضور هي تنمية مهارات الطالب.
وقد تم إغلاق أكثر المكتبات وخصوصاً المكتبات المتواجدة داخل الحرم الجامعي الذي ينحصر دورها بالقيام بالتصوير وبيع القرطاسية.

• هل تعتقد أن بإمكان الطالب دراسة المواد القانونية واستيعابها دون اللجوء إلى أستاذ؟
أعتقد أن الأمر بالغ الصعوبة، ولكن هذا ما يحصل حقيقة.

• هل لدى الأساتذة صلاحية فرض مقررات غير تلك التي تقررها الكلية، كالكتب الخاصة بهؤلاء الأساتذة ؟
لا يعتمد أي كتاب إلا بقرارات المجالس المختصة ولا يعتد بأي إضافة أو حذف إلا بموافقة عمادة الكلية (مجلس الكلية).

• هنالك نسبة كبيرة من الطلاب ( وفق استبيان قامت به المجلة) أيدت حذف عدد من المواد وغالباً ما كانت هذه المواد غير تخصصية، هل تأخذون وجهة نظر الطلاب بعين الاعتبار، ما هي آلية الحذف إن رأيتم ذلك مناسباً، وما هو المعيار المتبع؟
تم إلغاء بعض المواد غير التخصصية من السنوات الثانية والثالثة والرابعة (عربي ـ ثقافة ـ تدريب عسكري) بناءً على قرارات مجلس التعليم العالي. وأن يؤيد بين 10و 20 % من أفراد العينة حذف مادة معينة فهذا يعني أن 80 إلى 90% يؤيدون بقاءها.

• ماذا عن الامتحانات المؤتمتة؟ هل أنتم مع هذا النظام أم ضده؟
شخصياً لم أؤتمت مقرري. لأنني لا أؤمن إطلاقاً بالأتمتة في كلية الحقوق!! فالحقوق فيها إبداع وابتكار وتحليل... فمن خلال النظر في إجابة الطالب ومعالجته للفكرة أستطيع استخلاص مدى إمكانيته، فهو قد يصبح قاضياً أو محامياً، أي انه بحاجة لأن ينشئ ويبدع ويحلل. الأتمتة هي تجميد للعقل في مجالنا، وأتمنى إلغاءها في كلية الحقوق.

• قلتم إنكم ضد أتمتة المقررات في كلية الحقوق، من يملك صلاحية الأتمتة وكيف ترجمت رفضك لهذا الموضوع عملياً؟
تم اقتراح الرجوع عن الأتمتة في مجلس كلية الحقوق فتم اتخاذ قرار من مجلس الجامعة بأن اختيار نوع الأسئلة بين التقليدي والأتمتة، سيكون اعتباراً من مطلع العام الدراسي 2008-2009 وقبيل توزيع نصاب المقررات على السادة أعضاء الهيئة التدريسية.

• أفاد الاستبيان المذكور آنفاً أن نسبة كبيرة من الطلاب تفاجأ بنتيجتها، وما يجب التوقف عنده أن عدداً من أفراد العينة تتراوح نسبتهم بين 27% و46% (حسب السنوات ) وجد أن الفارق يتجاوز الـ 25 علامة ويصل إلى 40 علامة وأكثر، ما تعليقكم؟
لم يحدد الاستبيان فيما إذا كان السؤال متعلقاً بالمقررات ذات الامتحان المؤتمت أم التقليدي.
فبالنسبة للمقررات ذات الامتحان التقليدي هناك سلالم علامات، يحدد فيها الأستاذ كيفية توزيع درجات السؤال الواحد- التي تتراوح بين عشرة وخمسين درجة أحياناً- على مفردات الإجابة. هذه السلالم ليست في متناول الطلبة حسب الأنظمة، وبالتالي يبرز أحد أهم أسباب التباين بين توقع الطالب ونتيجته الحقيقية. وفي حال اعترض الطالب على نتيجته يتم التدقيق في ورقته الامتحانية من قبل لجنة مكلفة بموجب مذكرة رسمية يوقعها عميد الكلية وذلك بإعادة جمع علامات الورقة والتأكد من أن الجمع صحيح وأنه لم يترك أي سؤال دون علامة ويتم التوقيع على الورقة بلون أخضر قبل فتح الورقة وأي خطأ في الجمع يطلب من أستاذ المقرر التأكد من جمع العلامة ويصحح الخطأ بلون أخضر ويتم التوقيع عليها.
أما في المقررات المؤتمتة فيتم تصحيحها على الحاسب، ثم تؤخذ عيّنة وتسبر يدوياً من قبل أستاذ المقرر للتأكد من أن عملية التصحيح سليمة. وأي خطأ في تقدير الطالب لعلامته في نظام الأتمتة يعود حكماً لعدم تذكره لإجاباته، أو عدم وصوله إلى الإجابة الصحيحة بعد الامتحان.

• هل تلزم الكلية الأساتذة بنسبة نجاح محددة عليا أو دنيا، وهل صحيح أن الكلية تستخدم هذه الآلية من أجل التحكم في توزيع الطلاب على السنوات وكذلك بعدد المتخرجين، وهل هناك ضوابط لهذه المسألة؟
بداية، لاصحة لهذا القول، ولاتتدخل الكلية في تحديد النسبة، لكن الأنظمة لحظت ضرورة الوقوف عند المواد التي تكون نسب النجاح فبها تقل عن 20% أو تزيد عن 80% ، فأخضعتها تلك الأنظمة لمجلس الكلية بعد إعداد تقرير مفصل من أستاذ المقرر عن أسباب تدني أو ارتفاع نسبة النجاح.
• هل هناك مهل محددة لصدور نتائج الامتحانات؟
نعم, فقد حددت الأنظمة مهلة شهر من تاريخ انتهاء الامتحان لصدور النتائج.
• بالانتقال إلى التعليم المفتوح لماذا أطلق عليه تسمية الدراسات القانونية ولم يطلق عليه تسمية الحقوق؟ ومارأيكم به؟
هذا شيء طبيعي لأنه نظام تعليمي مستقل وما يهمنا تخريج طلبة يمتلكون المعرفة القانونية. ولست مع الذين يحاربون وجود هكذا نظام، وقد واكبنا هذه التجربة منذ بدايتها وزودنا مناهجها بأحدث المعلومات القانونية مقارنة مع الدول الأخرى.
اختلاف التسمية لا يبرر القيام بظلم طلاب التعليم المفتوح، فلا يجوزالقول إنهم ليسوا حقوقيين، لأنهم حقيقة يوازون الطلاب العاديين في كلية الحقوق. وهناك تعميم صدر عن السيد رئيس مجلس الوزراء يعتبر حملة الدراسات القانونية كحملة الإجازة في الحقوق، لهم المعاملة نفسها في المحاماة وفي وظائف الدولة وفي القضاء.

• هناك من يعارض مسألة تنسيب خريجي التعليم المفتوح إلى نقابة المحامين. ماذا تقولون لهم؟
لا أجد مبرراً لهذه المعارضة!!.أقول هذا بناءاً على احتكاكي المباشر مع طلاب التعليم المفتوح ومعرفتي بمقرراتهم التي لا تقل قيمتها عن قيمة مقررات كلية الحقوق.
• هل أنت راض عن مقررات التعليم المفتوح؟
قدمت هذه المؤلفات على عجل، وسنقوم في هذا العام بتعديلها وتلافي ما تحتويه من أخطاء وجعلها تقدم معارف جديدة تواكب التطورات الحالية في العالم.
• ما هي الضوابط التي تضعونها لاختيار طلاب التعليم المفتوح؟
في هذا العام راعينا وجود تناغم بين الأجيال عند القبول. فارتأينا أن يكون 50% من الأجيال القديمة و50% من الأجيال الحديثة. أيضاً 50% من الفرع العلمي و50% من الفرع الأدبي. كما اعتمدنا أسلوب المفاضلة.
• ماذا عن الدراسات العليا؟ وهل توجد آفاق لتوسيعها ؟
لدينا في الكلية خمسة أقسام وخمسة ماجيستيرات (القانون العام ـ القانون المدني ـ القانون التجاري ـ القانون الدولي ـ القانون الجنائي) وعندما يحصل الطلاب في هذه الأقسام على درجة الماجستير يستطيعون متابعة دراستهم للحصول على الدكتوراه.
لم يتم تخريج أي من طلاب الماجستير بعد تطبيق النظام الجديد. ومجموع ما لدينا في جميع الأقسام /465/طالباً وطالبة (مستجدين وراسبين). وسيتم قبول /234/ طالباً وطالبة في العام الدراسي 2008-2009.
أما بخصوص النقلة النوعية للدراسات العليا فهناك رؤية بألا يكون الماجستير من أجل البحث فقط، فهناك توجهات لجعل الكلية مصنعاً حقيقياً للعقول بما يقربها من سوق العمل ويؤدي إلى تغيير العقلية القديمة وخلق دبلومات تأهيل وتخصص تتناسب والاحتياجات الفعلية لسوق العمل وهي دبلومات مهنية وليست بحثية. ونحن الآن في مرحلة الإجراءات التمهيدية، ونعمل بالتعاون مع الجامعة والوزارة من أجل ترجمة هذه التوجهات إلى قرارات تقضي بافتتاح هذه الدبلومات.

• هل تعانون من مشاكل مع كادر التدريس، لجهة العدد أو التخصص؟
لدينا كادر لابأس به كمياً، وهو كادر نوعي من مختلف الثقافات (الفرانكفوني ـ الانكليزي ـ الأمريكي ـ العربي) وهو على درجة عالية من التأهيل.

• هل يشارك أساتذة كلية الحقوق في إعداد القوانين؟ وما آلية ذلك إن وجدت؟
نعم هناك مشاركات خجولة عن طريق الانخراط ضمن لجان, أو من خلال إبداء الرأي في مشاريع القوانين لكنني أتطلع لتفعيل هذا الدور من خلال زج واستثمار الطاقات النوعية الكامنة لدى أعضاء الهيئة التدريسية في كلية الحقوق بالطريقة التي تجدها الحكومة مناسبة لهذا الغرض.
• اعتبر بعض المحامين في مؤتمر نقابة المحامين المركزي الأخير (في حماة) أن ممارسة الأساتذة الجامعيين لمهنة المحاماة يتعارض مع قانون التفرغ الجامعي ومع وجوب التفرغ للعمل في المحاماة، وطالبوا بعدم الجمع بين التدريس الجامعي والمحاماة، ما رأيك بذلك؟
أعتقد أن أصحاب هذا الطرح لم يقرؤوا قانون تنظيم الجامعات أو قانون التفرغ العلمي. فممارسة مهنة المحاماة لا تتعارض مع قانون التفرغ الجامعي, بل على العكس من ذلك, جاء القانون مؤكداً على أهمية ممارسة المهنة من خلال ربط الجامعة بالواقع العملي وبالتالي صقل عقلية عضو الهيئة التدريسية بالناحية العلمية, وهذا سيصب في فائدة الطالب الجامعي مما يرفع من كفاءته العلمية ويسهل له الطريق للانخراط في العمل المهني. مع الإشارة إلى أن قانون التفرغ تضمن بعض الضوابط لتنظيم ممارسة المهنة بما يحقق مصلحة الجامعة وعضو الهيئة التدريسية.

• هل تسمح لكم الأنظمة على غرار ما هو موجود في مصر بإقامة دورات تدريبية مأجورة للمحامين أو العاملين في المجالات القانونية الأخرى، فالمكان متوفر مساء وأثناء العطل، والكادر التدريسي المؤهل موجود، لما لهذه الدورات من أهمية في عمل المتدربين، وما توفره من عائد مالي للأساتذة وللكلية؟
وكيف يمكن تحقيق ذلك؟
نعم تسمح الأنظمة بممارسة العمل المهني من خلال وجود مكتب عمل مهني في الكلية ومن بين أهم الأعمال المهنية التدريب والتأهيل. ونحن في كلية الحقوق طلبنا من جميع الأقسام تزويد مكتب ممارسة المهنة بأهم الموضوعات النوعية التي تهم العاملين في القطاعين العام والخاص والمشترك ولصقل معرفتهم الحقوقية من أجل وضع محاور ومفردات تخدم وتؤهل العاملين بغية تطوير عقلية القائمين في الحلقات الإدارية وتحفيزهم لتطوير آلية عملهم بما يتناسب والمتغيرات. وهذه البرامج ستشكل نشاطاً متميزاً لكلية الحقوق في العام الدراسي 2008 – 2009 وخارج أوقات الدوام الرسمي وعلى جميع المستويات القيادية / عليا- وسطى وتنفيذية / وبهذا الأمر نكون قد حققنا مبدأ ربط الجامعة بالمجتمع.
• أخيراً، هل تعتقد أن الأستاذ الجامعي أقدر من القاضي على ممارسة العمل الإداري في وزارة العدل ؟
يجب التمييز بين العمل القضائي والعمل الإداري. فالقاضي هو ملك المنبر أو قوس المحكمة، أما الأستاذ الذي يحمل تخصصاً محدداً فسيكون أقدر على ممارسة العمل الإداري وفقاً لهذا التخصص. وأعتقد أن لدى السيد وزير العدل حالياً رغبة في التعاون مع كلية الحقوق وهناك رغبة في أن يكون لأساتذة كلية الحقوق دور في إعداد القضاة النوعيين وخاصة الدورة الأخيرة التي تم رفدها بمواضيع نوعية. لدينا في سورية مثلاً نهضة مصرفية وقانون للنقد وقانون للتجارة، ولكن ليس لدينا قضاة تجاريين متخصصين! وهو أمر ينبغي العمل عليه.

أجرت الحوار: لما صبيح

تحضير للطباعة أرسل هذا المقال
 
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
الكاتب الموضوع

بحث في الموقع

بحث متقدم


تسجيل دخول
اسم المستخدم :

كلمة المرور :


فقدان كلمة المرور ؟

إشترك الآن


مجلد السنة الأولى



من متواجد الآن
5 متواجد (5 في العدد السابق)

عضو: 0
زائر: 5

المزيد

 الدعم الفني: موسوعة الحاسوب Copyright © Almizan Magazine . 2010