السيادة التقليدية:
تطور مذهب السيادة في بعدين متميزين: اهتم الأول بالمظاهر "الداخلية" للسيادة أما الثاني فبمظاهرها "الخارجية". يتضمن البعد الأول مطلب أن الشخص أو الهيئة السياسية تأسست كعاهل يمارس عن حق "ولاية عليا" على مجتمع بعينه. أما الحكومة – سواء أكانت ملكية أم ارستقراطية أم ديمقراطية – فعليها أن تنعم بـ "سلطة مطلقة ونهائية" ضمن الإقليم المفترض. أما البعد الثاني فيتضمن التأكيد على عدم وجود سلطة مطلقة ونهائية داخل وخارج الدولة ذات السيادة. يتوجب النظر إلى الدول بوصفها مستقلة في كل قضايا السياسة الداخلية ولها أن تكون من حيث المبدأ حرة في تحديد مصيرها ضمن هذا الإطار. أما السيادة الخارجية فهي ميزة تحوزها المجتمعات السياسية في علاقاتها المتبادلة، ويصاحبها طموح المشاركة بتعيين وجهتها وسياستها دون تدخل غير مشروع من القوى الأخرى.